مقالات

الرئيسية>>

نتمنى الصحّة والعافية لنا جميعًا

ركيفت أريئيلي, خبيرة تغذية سريرية ورياضية, المركز لطب الرياضة "شعاري تسيدك"

عُدت من زيارة الطبيب أو من جولة مشتريات مُحْبطة وقرّرت أن تهتم بنفسك وبصحّتك. يوجد لنمط حياتنا تأثير حاسم على صحّتنا, فنمط الحياة غير الصحّي يُعتبر أحد اسباب الموت المبكّر والإصابة بأمراض مزمنة, وفي المقابل فإن نمط الحياة الصّحي، الذي يشمل النوم بما فيه الكفاية، والتمارين البدنيّة اليوميّة والمحافظة على عادات أكل صحيّة تزيد من متوسّط العمر وتقلّل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة. فيما يلي بعض النصائح للمحافظة على نمط حياة صحّي، يمكّنكم من اتّباع نظام تغذية صحيّة طيلة أيّام السنة، من دون الحاجة إلى حلول سحريّة.

• نشاط بدني- قد يبدو هذا الأمر مخيفًا جدًّا، ولكن قد يكون أيضًا الأكثر متعة. الأمر يتعلّق بطريقة القيام به. النشاط البدني يمكن أن يكون اختياريًّا بحيث يبادر الشخص إلى النشاط المفضّل له، أو قد يكون في إطار فريق أو مع أصدقاء أو الزوج/ة، مثل المشي، السباحة، ركوب الدراجة الهوائيّة، اللّياقة البدنيّة وغيرها. وبالمقابل قد يكون النشاط البدني عفويًّا مثل المشي بدل السفر أو صعود الدّرج بدل استخدام المصعد الكهربائي. يُعتبر النشاط البدني ضروريًّا من أجل تحسين الصّحة والمزاج العام. التّوصيات المتعلّقة بالنشاط البدني تنصح بممارسة النشاط البدني لمدّة 150 دقيقة بالأسبوع في إطار التمارين الرياضيّة (إيروبيكا)، مثل المشي، السباحة، الركوب+ تمرينيْ أثقال/ مرونة، پيلاتس (لياقة بدنيّة) ويوچا.

• تنويع الغذاء- يكاد لا يمرّ يوم دون أن نسمع عن "ضربة" غذائيّة جديدة، ممنوع چلوتين، ممنوع حليب، ممنوع صويا، ممنوع وممنوع... ولكن، مسموح بل ومن المهم تنويع الغذاء الذي نتناوله. يُنصح بالتنويع وتناول كل العناصر الغذائيّة الرئيسيّة (نشويّات، بروتينات، دهون)، وكذلك تنويع العناصر الغذائيّة التي نتناولها. يوجد لكل طعام نأكله تركيبة مختلفة، وتناول مجموعة واسعة من الأغذية يضمن تزويد جسمنا بكميّات كافية من مكوّنات الغذاء وڤيتامينات ومعادن. لا يُنصح بالإمتناع عن تناول هذا العنصر الغذائي الرئيسي أو ذاك، لأن ذلك قد يؤدي إلى حدوث نقص في التغذية.

• الكميّة الصحيحة- موضوع كميّة الغذاء هو أمر بالغ الأهميّة للمحافظة على وزن سليم وصحّي، ولكن لا يوجد جواب قاطع بالنسبة للكميّة الموصى بها، لأن ذلك يتوقّف على عوامل كثيرة، مثل الجنس، العمر، الوزن، الطول، مبنى الجسم، الوراثة، النشاط البدني وغيرها، لذلك يجب على كل واحد أن يتوصّل إلى الوزن المناسب والصحيح له من حيث كميّة الغذاء. وزن الجسم الثابت والسليم هو مؤشر رائع على الكميّة الصحيحة، إذا كنتم تعانون من زيادة الوزن، فعلى الأرجح عليكم تقليل الكميّة، أما إذا كنتم تعانون من نقص الوزن، فهناك حاجة لزيادة الكميّة.

• التوقيت المناسب- توازن الطاقة السليم خلال اليوم ينطوي على أهميّة كبيرة لصحّتنا ولأدائنا. الصوم المتواصل خلال اليوم، وبالمقابل الأكل بشراهة في لحظات معيّنة، قد يؤديّان إلى سلسلة ردود أفعال سلبيّة، مثل إرتفاع الضغط النفسي، تراكم الدهون والمسّ بكتلة العظام. من أجل تنظيم توقيت الوجبات (والمسليّات) علينا الإهتمام باحتياجات وعادات جسمنا. الإعتقاد أن هناك حاجة ل 6 وجبات باليوم ليس صحيحًا بالضرورة، فهناك أشخاص يُنصحون بتناول 3 وجبات كبيرة باليوم، بينما هناك أشخاص بحاجة إلى 6 وجبات باليوم. يُنصح بتناول الوجبة الأخيرة قبل النوم بِـ 3 ساعات. قبل تمرين بدني يوصى بتناول وجبة خفيفة للهضم، مثل فاكهة، خبز + مدهون. وبعد إنهاء التمرين البدني يُنصح بتناول وجبة متوازنة ومتنوّعة تحتوي على نشويّات (خبز القمح الكامل، أرز كامل وغيرهما)، بروتينات (حليب ومشتقاته، بيض، تونة وغيرها).

• جودة الغذاء- إختيار غذاء ذي قيمة غذائيّة عالية يساهم في الوزن والصّحة وأداء الوظائف بشكل سليم. إثراء قائمة الوجبات بالحبوب الكاملة (أرز كامل، كينواه، بُرغل، خبز القمح الكامل وغيرها) وكذلك إغناء قائمة الوجبات بالبقوليّات (عدس، حبوب حمّص وفاصولياء)، بالبروتينات قليلة الدّسم (جبنة 5%, لحوم خالية من الدهون، توفو، أسماك وغيرها) وبالدهون النباتيّة (مثل الطحينة، زيت الزيتون، اللوز، الجوز والزيتون) وبالخضار والفواكه المتنوّعة، تساعد على تحقيق هذه الأهداف.

• طريقة الطّهي- تنطوي طريقة إعداد الغذاء على أهميّة كبيرة لصحّتنا، يجب التقليل من استعمال الغذاء المصنّع، يُنصح بإعداد الأكل من مواد خام طازجة، وبدل تبهيره بواسطة مساحيق جاهزة، يُستحسن استعمال أعشاب التتبيل وطبعًا يُنصح بالتقليل من القلي.

• تناول السوائل- تشكّل السوائل 60 - 70% من جسمنا (يتعلّق بالجنس، العمر، ومبنى الجسم)، ولذلك يوجد للسوائل أهميّة كبيرة لأداء وظائفنا اليوميّة، شرب الماء بكميّة كافية يساهم في المحافظة على وزن سليم، الشعور بالعَطَش ليس مقياسًا موثوقًا لحاجتنا للشرب، لأننّا عندما نشعر بالعَطَش يكون جسمنا قد أصيب بالجفاف، لذلك يجب الحرص على شرب الماء طيلة اليوم وبدون أن ننتظر حتى نشعر بالعَطَش. للأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني المعتدل وللذين يحرصون على ممارسة النشاط البدني بانتظام: للمحافظة على الصحّة يجب الحرص على تغذية تحتوي على كل عناصر الغذاء الرئيسيّة: نشويّات، دهون وبروتين عالي الجودة بكميّة كافية، وكذلك إدخال الڤيتامينات والمعادن. من المهم أن نصغي إلى احتياجات الجسم وعدم البحث عن حلول سحريّة.